THEVESTLYCEE
مرحبا بك في منتديات تبسة التي تهتم بالتعليم الثانوي . نرجو منك زائرنا الكريم التسجيل والمشاركة معنا ونتمنى لك اطيب الاوقات في رفقتنا.

الحركة الفكرية في العصر العباسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحركة الفكرية في العصر العباسي

مُساهمة  Amin Ortega في الإثنين مارس 15, 2010 9:44 pm

" العرب مادة الإسلام " مقولةٌ منسوبةٌ إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الفاروق ( رضي الله عنه ) ومادّة الشيء هي أصله وقوامه ، والإسلام يدين للعرب بالكثير كما يدين العرب للإسلام بالكثير .
لقد شهدت الحياة الفكرية في العصر العباسي ازدهارا كبيرا في شتى الميادين، يعود سببه إلى ظهور الكثير من العلماء والمفكرين في مختلف العلوم وانتشار حركة الترجمة واهتمام الخلفاء بها، إضافة إلى التوسع في التعليم العام وبناء المدارس والمؤسسات الثقافية مثل دور العلم والربط فضلا عن المساجد. ومن العلماء البارزين في اللغة والأدب والشعر الخليل بن أحمد الفراهيدي في علم النحو والعروض (نظم الشعر) وعمرو بن الجاحظ في الأدب والبلاغة والأصمعي في الأدب واللغة, كما تميز الإمام بن ثابت الكوفي المعروف بابي حنيفة والقاضي أبي يوسف في علم الفقه. أما شعراء هذا العصر فمن أبرزهم أبو العتاهية والعباس بن الأحنف وأبو تمام الطائي و البحتري و المتنبي والشريف الرضي و أبو العلاء المعري و أبو نواس ومن المؤرخين البارزين محمد بن جرير الطبري و اليعقوبي وبرز في الجغرافية المسعودي أما في الرياضيات والفيزياء فقد برز أبو الحسن بن الهيثم وفي علم الجبر محمد بن موسى الخوارزمي وفي الكيمياء جابر بن حيان وغيرهم كثيرون ممن ترجمت مؤلفاتهم إلى اللغات الاوربية واستفيد منها في النهضة الأوربية الحديثة. وقد اهتم الخلفاء بالعلم والعلماء فقربوهم وشجعوهم فكان لذلك أثره الكبير على الرقي الفكري في هذا العصر، وأبرزهم الخليفة هارون الرشيد الذي اشتهر بتقريبه العلماء والفقهاء والأدباء والشعراء والكتاب وتشجيعهم على البحث والتأليف وتوفير كل ما يحتاجون إليه في بحوثهم ودراساتهم.

فأبناء القبائل العربية هم الذين حملوا على كواهلهم أعباء الفتوحات الإسلامية التي كانت السبب المباشر لنشر الإسلام من إسبانيا غرباً حتى الصين شرقاً ، وهم الذين رفعوا لواء القرآن الكريم العربي مبشرين به الأمم فاتحين البلدان مدفوعين بإعجازه .

فجّر الإسلام العقل العربي فانبرى للدرس والبحث في العلوم ، وكان أول أبواب العلم التي انفتحت أمام العلماء .وانشغل العلماء في العصر الأموي وأوائل العصر العباسي بتلك العلوم التي يشكل جوهرها الأساسي القرآن الكريم والسنة النبوية فعملوا على جمع ما تفرق من الحديث وتفسير الآيات القرآنية واستنباط الأحكام من القرآن والسنة والحديث وتطبيق ما ورد منهما على الحوادث الجزئية .

ولما جاء العصر العباسي ظلتْ هذه النواة : القرآن وعلم الحديث هي أساس العلوم الدينية ، إنما وجدت بجانبها نواة أخرى تجمعت حولها العلوم الدنيوية هي نواة علم الطب وقد كان علم الطب قد تأسس مع تأسيس مدرسة جندسابور التي كانت وارثة الطب اليوناني والفلسفة اليونانية في الشرق ، فتكونت حول هذه الدراسة الطبية دراسة الطبيعة والكيمياء والهيئة فضلاً عن المنطق والإلهيات ( الفلسفة ) إذ كانت الثقافة الطبية في ذلك الزمن تطلب كلَّ هذه الفروع ، وانتقل ذلك إلى فلاسفة المسلمين أمثال : الفارابي وابن سينا فكلاهما طبيبٌ وفيلسوف .
وفي أقل من نصف قرن من الزمن وفي صدر ومنتصف الدولة العباسية كانت أغلب العلوم قد دونت ونظمت سواء في العلوم النقلية من علوم القرآن والحديث والفقه وأصوله وعلوم اللغة والأدب أو في العلوم العقلية من علوم الرياضيات والمنطق والفلسفة وعلم الكلام ، وبلغ نشاط العلماء المسلمين في ذلك العصر أوجه ، فكان كلُّ فريق يغزو في مجاهل اختصاص علمه ويخرج بجديد ، وكان هذا النشاط موازياً لنشاط الفتوحات للبلدان مما جعل الثقافة العربية الإسلامية سمة ذاك العصر .

Amin Ortega
عضو محترف
عضو محترف

عدد المساهمات : 543
نقاط : 21826
تاريخ التسجيل : 28/10/2009
العمر : 23
الموقع : لا داعي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى