THEVESTLYCEE
مرحبا بك في منتديات تبسة التي تهتم بالتعليم الثانوي . نرجو منك زائرنا الكريم التسجيل والمشاركة معنا ونتمنى لك اطيب الاوقات في رفقتنا.

جامعة الدول العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جامعة الدول العربية

مُساهمة  Amin Ortega في الإثنين مارس 15, 2010 9:22 pm

جامعة الدول العربية

جامعة الدول العربية هي منظمة تضم دولاً في الشرق الأوسط وأفريقيا ويعتبر أعضاؤها دولاً عربية، ينص ميثاقها على التنسيق بين الدول الأعضاء في الشؤون الاقتصادية، و من ضمنها العلاقات التجارية، الاتصالات، العلاقات الثقافية، الجنسيات ووثائق وأذونات السفر والعلاقات الاجتماعية والصحة. المقر الدائم لجامعة الدول العربية يقع في القاهرة، عاصمة مصر (تونس من 1979 إلى 1990). وأمينها العام الحاليّ هو عمرو موسى. المجموع الكلي لمساحة الدول الأعضاء في المنظمة 13,953,041 كم²، وتشير إحصاءات 2007 إلى وجود 339,510,535 نسمة فيها، حيث أنّ مجموع مساحة الوطن العربي يجعل مجموعها الثاني عالمياً بعد روسيا ومجموع سكانها هو الرابع عالمياً بعد الصين، الهند والاتحاد الأوروبي.
تسهل الجامعة العربية إجراء برامج سياسية و اقتصادية و ثقافية و علمية و اجتماعية لتنمية مصالح العالم العربي من خلال مؤسساتٍ مثل مؤسسة جامعة الدول العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكو) و مجلس الوحدة الاقتصادية العربية و قد كانت الجامعة العربية بمثابة منتدىً لتنسيق المواقف السياسية للدول الأعضاء، و للتداول و مناقشة المسائل التي تثير الهم المشترك، و لتسوية بعض المنازعات العربية و الحد من صراعاتها، كصراع أزمة لبنان عام 1958.كما مثلت الجامعة منصةً لصياغة و إبرام العديد من الوثائق التاريخية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين بلدان الجامعة. أحد أمثلة هذه الوثائق المهمة وثيقة العمل الاقتصادي العربي المشترك ، و التي تحدد مبادئ الأنشطة الاقتصادية في المنطقة.
لكل دولةٍ عضوٌ صوتٌ واحدٌ في مجلس الجامعة ، و لكن القرارات تلزم الدول التي صوتت لهذه القرارات فقط.كانت أهداف الجامعة في عام 1945: التعزيز و التنسيق في البرامج السياسية والبرامج الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لأعضائها، و التوسط في حل النزاعات التي تنشأ بين دولها، أو النزاعات بين دولها و أطرافٍ ثالثة. وعلاوة على ذلك، الدول التي وقعت على اتفاقِ الدفاع المشترك و التعاون الاقتصادي في 13 أبريل 1950 ملزمةٌ على تنسيق تدابير الدفاع العسكري.
لعبت الجامعةُ العربيةُ دورا هاما في صياغة المناهج الدراسية، و النهوض بدور المرأة في المجتمعات العربية، وتعزيز رعاية الطفولة، و تشجيع برامج الشباب والرياضة، والحفاظ على التراث الثقافي العربي، وتعزيز التبادلات الثقافية بين الدول الاعضاء فقد تم إطلاق حملاتٍ لمحو الأمية، و عمليات نسخٍ للأعمال الفكرية، و ترجمةٍ للمصطلحات التقنية الحديثة لاستخدامها داخل الدول الاعضاء. كما تشجع الجامعة اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الجريمة وتعاطي المخدرات، و للتعامل مع القضايا العمالية، و لا سيما بين القوى العربية العاملة في المهجر
الدول الأعضاء
تأسست الجامعة العربية في القاهرة في عام 1945، و كانت لحظة إنشائها مكونةً من عضوية مصر و العراق و لبنان و المملكة العربية السعودية و سوريا و شرق الأردن (الأردن منذ عام 1946) و اليمن. زاد عدد الدول الأعضاء زيادةٌ مستمرةٌ خلال النصف الثاني من القرن العشرين، بدخول 15 دولة عربية أخرى إلى خانة العضوية، و انضمام أربعة دولٍ كدولٍ مراقبة.
تم تعليقُ عضوية مصر في عام 1979، بعد أن وقعت مصر على معاهدة سلامٍ ٍمع اسرائيل، و تم نقل مقر الجامعة من القاهرة إلى تونس. أعادت الدول العربية العلاقات الدبلوماسية مع مصر في عام 1987، و سُمِحَ لمصرَ بالعودة إلى الجامعة في عام 1989، و أعيد مقر الجامعة إلى القاهرة مرةً أخرى.في أيلول / سبتمبر 2006، تم قبول فنزويلا في الجامعة العربية بصفتها مراقبا، و انضمت الهند أيضا بهذه الصفة في عام 2007.
ليست اسرائيل عضوا في جامعة الدول العربية رغم رجوع 20 ٪ من سكانها الحاليين إلى أصلٍ عربي، و انحدار ما يقرب من نصف عدد سكانها اليهود من يهود الدول العربية، و رغم كون اللغة العربية لغةً رسميةً فيها. كما أن تشاد ليست عضوا أيضا، رغم أن اللغة العربية تستخدم بشكلٍ رسميٍ و عاميٍ دارجٍ هناك.هناك أربعة دولٍ مراقِبة في الجامعة و هذه صفةٌ تعطيهم الحق في التعبير عن آرائهم وتقديم النصح، لكنها لا تعطيهم الحق في التصويت.[3] هذا جدول بيانات بإحصائيات وتقديرات عن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية من كتاب 2006 World Factbook الذي يصدره جهاز المخابرات الأمريكية سنويا.
الجغرافيا
تغطي دول الجامعةِ العربيةِ حوالي 14 مليوم كم مربع، و تقع هذه الدول في قارتين هما:غرب آسيا، و منطقة شمال و شمال شرق أفريقيا.وتتألف المنطقة من الصحارى القاحلة كبيرة، و التي هي الصحراء الكبرى. و لكن هذه الأراضي تحتوي مع ذلك على العديد من المناطق الخصبة جدا، مثل منطقة وادي النيل، و جبال الأطلس المرتفعة، و منطقة الهلال الخصيب التي تمتد من العراق إلى سوريا و لبنان إلى فلسطين.كما تضم المنطقة الغابات الكثيفة في جنوب الجزيرة العربية و جنوب السودان، و كذلك أجزاءً كبيرةً من أطول نهرٍ في العالم - نهر النيل. شهدت المنطقة العربية صعود و سقوط العديد من الحضارات القديمة: حضارة مصر القديمة، حضارة روما، حضارة اسرائيل القديمة، حضارة آشور، حضارة بابل، الحضار الفينيقية، حضارة قرطاج، الحضارة الكوشية، و الحضارة النبطية.
إدارة جامعة الدول العربية
أيد ميثاق جامعة الدول العربية [5] مبدأ الوطن العربي الواحد، مع إعلان الاحترام للسيادة الفردية للدول الأعضاء.تمت الموافقة على النظام الداخلي لمجلس الجامعة و لجانها في أكتوبر من عام 1951.أما نظام الأمانة العامة فقد تمت الموافقة عليه في مايو أيار عام 1953.ومنذ ذلك الحين، فقد تمت إدارة جامعة الدول العربية على أساس ازدواجيةٍ بين المؤسسية التي تفوق الوطنية، و السيادة الفردية للدول الأعضاء. و قد جاءت المحافظة على السيادة الفردية من الرغبة الطبيعية عند النخب الحاكمة للحفاظ على السلطة و الاستقلال في اتخاذ القرارات.أضف إلى ذلك أن مخاوف الأغنياء من مشاركة الفقراء لهم في الثروات، و النزاعات بين الحكام العرب، و تأثير القوى الخارجية التي قد تعارض الوحدة العربية، كلها عقباتٌ تقف في طريق التكامل الأعمق في الجامعة العربية.
الاقتصاد
تُعدُ دول الجامعة العربية دولاً غنيةً بالموارد، ففي الدول العربيةِ مواردُ هائلةٌ من النفط و الغاز الطبيعي، كما تتمتع أراضيها بخصوبةٍ كبيرةٍ في جنوب السودان مثلاً، مما جعل السودان يُسمى "سلة غذاء العالم العربي".لم يؤثر عدم الاستقرار الأمني في المنطقة على قطاع السياحة، بل إن هذا القطاع يعدُ أكثر القطاعات نموا في دول المنطقة، لا سيما في مصر و الإمارات العربية المتحدة و المغرب و تونس و الأردن.و هناك قطاعٌ آخر ينمو باستمرارٍ مطردٍ أيضا هو قطاع الاتصالات.فقد تمكنت شركاتٌ محليةٌ كشركة أوراسكوم و شركة اتصالات من الدخول في المنافسة العالمية، و ذلك في أقل من عِقدٍ من الزمن.
لا تثير الانجازات الاقتصادية التي بدأتها الجامعة في دولها الأعضاء الكثير من الإعجاب، و بالأخص إذا ما قورنت بإنجازات المنظمات العربيةِ الأقل حجما، مثل مجلس التعاون الخليجي (GCC).و لكن من المتوقع الانتهاءُ من عددٍ من المشاريع الواعدة الاقتصادية الكبرى قريبا.[9] فمن بين هذه المشاريعِ مشروعُ "خط الغاز العربي"، و المقرر إنجازه في عام 2010.سوف ينقل هذا المشروعُ الغازَ المصري والعراقي إلى الأردن و سوريا و لبنان و تركيا. و من المقرر أيضا أن يبدأ تنفيذ "منطقة التجارة الحرة العربية الكبرىت" (GAFTA) في الأول من يناير 2008، و سيعفي هذا المشروع أكثر من 95 في المئة من كل المنتجات العربية من الرسوم الجمركية.حجم التنمية الاقتصادية في الدول العربية متفاوتٌ جدا.فهناك فروقٌ كبيرةٌ في الثروة و الظروف الاقتصادية بين الدول الغنية بالنفط: الجزائر و قطر و الكويت و الإمارات العربية المتحدة من ناحيةٍ، و الدول الفقيرة كجزر القمر و موريتانيا و جيبوتي من ناحيةٍ أخرى.لكن التمويل العربي الاقتصادي قيد التطوير الآن.و كمثالٍ على ذلك، نجد موافقة جامعة الدول العربية على دعم منطقة دارفور السودانية بخمسمائة مليون دولار، و تخطيط الشركات المصرية و الليبية بناءَ عدةِ آبارٍ في هذه المنطقة الجافة من السودان.
وضع فلسطين
كان واضعوا ميثاق الجامعة واعين لتصريحاتهم السابقةِ الداعمةِ لعرب "فلسطين"، و لذا كانوا مصممين على إدراج فلسطين ضمن الجامعة منذ تأسيسها. في مؤتمر قمة القاهرة لعام 1964، شرعت جامعة الدول العربية في إنشاء منظمةٍ تُمثل الشعب الفلسطيني. فقد عُقِدَت أولُ جلسةٍ للمجلس الوطني الفلسطيني في القدس الشرقية في التاسع و العشرين من مايو لعام 1964. و قد تم تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية خلال هذا الاجتماع في يوم 2 يونيو، 1964.
في قمة بيروت في 28 مارس من عام 2002، اعتمدت الجامعةُ مبادرة السلام العربية. و هي مبادرةٌ سعوديةُ المنشأ، أوجدت كخطةِ سلامٍ لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي. عَرَضت المبادرةُ التطبيعَ الكامل للعلاقات مع اسرائيل. و طالبت المبادرة إسرائيل في المقابل بالانسحاب من جميع الأراضي المحتلة، بما في ذلك مرتفعات الجولان، و أن تعترف إسرائيلُ بدولةٍ فلسطينيةٍ مستقلةٍ في الضفة الغربية و قطاع غزة، بالقدس الشرقيةِ عاصمةً لها، فضلا عن القيام "بحلٍ عادلٍ" لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
تم إقرارُ مبادرة السلام العربية مرةً أخرى في عام 2007 في قمة الرياض. و قامت الجامعةُ بإرسال بعثةٍ تألفت من وزيري خارجية مصر و الأردن إلى إسرائيل للترويج للمبادرة، و ذلك في شهر يوليو من عام 2007.قوبلت تلك المهمةُ بترحابٍ متحفظٍ من قبل إسرائيل. قامت فنزويلا بطرد الدبلوماسيين الإسرائيليين المقيمين هناك أثناء الحرب التي شنتها إسرائيلُ على قطاع غزةَ في الفترة 2008-2009، الأمرُ الذي دعا عضوا في البرلمان الكويتي اسمه "وليد الطبطبائي" أن ينادي بنقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى كاراكاس في فنزويلا.
إحصائيات السكان
تتمتع دول الجامعة العربية بتنوعٍ ٍثقافيٍ و عرقيٍ هائل، و ذلك في 22 دولةً عضوا في الجامعة، على الرغم من ذلك، يتألفِ أغلب أعضاء الجامعة من الشعب العربي.بلغ عدد سكان دول الجامعة العربية 314 مليون نسمة، اعتبارا من الأول من يناير لعام 2007.و ينمو عدد السكان في دول الجامعة بمعدلٍ أسرع من أغلب المناطق الأخرى في العالم.و يهدد هذا بتقليل النمو الاقتصادي القليل المتوقع في بلدان الجامعة النامية.
تُعدُ مصر أكثر دول الجامعة في عدد السكان، فيبلغ عدد سكان مصر حوالي 80 مليون نسمة.بينما الدولة الأقل في عدد السكان هي جيبوتي، بحوالي 500 ألف نسمةٍ فقط. تملك أغلب دول الخليج العربي أعدادا كبيرةً من العمال الأجانب.و تبلغ نسبة السكان العرب في دولة الإمارات المتحدة مثلا ما يقرب من 20 % فقط من عدد السكان، بينما يأتي حوالي 50 % من عدد سكان الإمارات من دول جنوب و جنوب شرق آسيا، مع أنهم ليسوا مواطنين. [بحاجة لمصدر] تقوم بعض دول الخليج باستقدام اليد العاملة الرخيصة من دولٍ عربيةٍ أخرى كمصر و اليمن و الصومال.
يتركز العدد الأكبر من سكان دول الجامعة في المدن التي يجري فيها التجارة و الصناعة في البلاد، و ذلك لأن أجزاءً كبيرةً من دول الجامعة تقع في الصحاري.و أكبر المدن العربية هي مدينة القاهرة المصرية، يليها بغداد و الخرطوم و دمشق و الرياض و الإسكندرية و الدار البيضاء.
مقارنات مع منظمات أخرى تتشابه الجامعة العربية مع منظمة الدول الأمريكية، و مجلس أوروبا و الاتحاد الأفريقي في إنشائها لأغراضٍ سياسيةٍ في الأساس.و لكن العضوية في الجامعة مبنيةٌ على أساس الثقافة بدلا من الجغرافيا.و تتماثل الجامعة العربية في هذا مع الاتحاد اللاتيني و المجتمع الكاريبي.تختلف الجامعة العربية اختلافا كبيرا عن الاتحاد الأوروبي، فلم تحقق الجامعة العربية مقدارا ملحوظا من التكامل الإقليمي، و ليس للجامعة علاقةٌ مباشرةٌ مع الدول الأعضاء.و لكن الجامعة العربية مبنيةٌ على مباديء تدعم و تروج لقوميةٍ عربيةٍ موحدةٍ و توحيد مواقف الدول الأعضاء بخصوص مختلف القضايا.
جميع أعضاء الجامعة العربية أعضاءٌ في منظمة المؤتمر الإسلامي.كما أن هناك مجموعاتٍ فرعيةٍ في الجامعة، مثل "مجلس التعاون الخليجي" و "اتحاد المغرب العربي".
نشأة فكرتها
في 29 مايو 1941 ألقى أنتونى إيدن وزير خارجية بريطانيا خطاباً ذكر فيه "إن العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة منذ التسوية التي تمت عقب الحرب العالمية الماضية، ويرجو كثير من مفكري العرب للشعوب العربية درجة من درجات الوحدة أكبر مما تتمتع به الآن. وإن العرب يتطلعون لنيل تأييدنا في مساعيهم نحو هذا الهدف ولا ينبغي أن نغفل الرد على هذا الطلب من جانب أصدقائنا ويبدو أنه من الطبيعي ومن الحق وجود تقوية الروابط الثقافية والاقتصادية بين البلاد العربية وكذلك الروابط السياسية أيضاً... وحكومة جلالته سوف تبذل تأييدها التام لأيّ خطة تلقى موافقة عامة". وفي 24 فبراير 1943 صرح إيدن في مجلس العموم البريطاني بأن الحكومة البريطانية تنظر بعين "العطف" إلى كل حركة بين العرب ترمي إلى تحقيق وحدتهم الاقتصادية والثقافية والسياسية.
بعد عام تقريباً من خطاب إيدن، دعا رئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس كلا من رئيس الوزراء السوري جميل مردم بك ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية بشارة الخوري للتباحث معهما في القاهرة حول فكرة "إقامة جامعة عربية لتوثيق التعاون بين البلدان العربية المنضمة لها". وكانت هذه أول مرة تثار فيها فكرة الجامعة العربية بمثل هذا الوضوح، ثم عاد بعد نحو شهر من تصريح إيدن أمام مجلس العموم، ليؤكد استعداد الحكومة المصرية لاستطلاع آراء الحكومات العربية في موضوع الوحدة وعقد مؤتمر لمناقشته وهي الفكرة التي أثنى عليها حاكم الأردن في حينه الأمير عبد الله. و إثر ذلك بدأت سلسلة من المشاورات الثنائية بين مصر من جانب وممثلي كل من العراق وسوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية والأردن واليمن من جانب آخر وهي المشاورات التي أسفرت عن تبلور اتجاهين رئيسيين بخصوص موضوع الوحدة الاتجاه الأول يدعو إلى ما يمكن وصفه بالوحدة الإقليمية الفرعية أو الجهوية وقوامها سوريا الكبرى أو الهلال الخصيب. والاتجاه الثاني يدعو إلى نوع أعم وأشمل من الوحدة يظلل عموم الدول العربية المستقلة وإن تضمن هذا الاتجاه بدوره رأيين فرعيين أحدهما يدعو لوحدة فيدرالية أو كونفدرالية بين الدول المعنية والآخر يطالب بصيغة وسط تحقق التعاون والتنسيق في سائر المجالات وتحافظ في الوقت نفسه على استقلال الدول وسيادتها.
وعندما اجتمعت لجنة تحضيرية من ممثلين عن كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر واليمن (بصفة مراقب) في الفترة 25 سبتمبر إلى 7 أكتوبر 1944 رجحت الاتجاه الداعي إلى وحدة الدول العربية المستقلة بما لا يمس استقلالها وسيادتها.اقترح الوفد السوري تسمية رابط الدول العربية ب"الاتحاد العربي"، واقترح الوفد العراقي تسميتها ب"التحالف العربي"، إلا أن الوفد المصري قدم التسمية "الجامعة العربية" لما رأى منها من ملائمة من الناحية اللغوية والسياسية، وتوافقاً مع أهداف الدول العربية. ثم نقح الاسم ليصير "جامعة الدول العربية". وعلى ضوء ذلك تم التوصل إلى بروتوكول الإسكندرية الذي صار أول وثيقة تخص الجامعة.

بروتوكول الإسكندرية
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وانتصار الحلفاء على دول المحور حاولت الدول الغربية المحتلة التخلي عن وعودها بمنح الاستقلال للدول العربية بالرغم من وقوف الأخيرة معها واستنزاف ثرواتها في المجهود الحربي.
وكان الرأي العام العربي قد تهيأ لقيام وحدة عربية وبدأ يضغط عن طريق الأحزاب والصحف في هذا الاتجاه، فوجه مصطفى النحاس باشا في 12 يوليو 1944 الدعوة إلى الحكومات العربية التي شاركت في المشاورات التمهيدية لإرسال مندوبيها للاشتراك في اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي العام التي ستتولى صياغة الاقتراحات المقدمة لتحقيق الوحدة العربية.
نص البروتوكول على المبادئ الآتية:
• قيام جامعة الدول العربية من الدول العربية المستقلة التي تقبل الانضمام إليها ويكون لها مجلس تمثل فيه الدول المشتركة في الجامعة على قدم المساواة
• مهمة مجلس الجامعة هي: مراعاة تنفيذ ما تبرمه الدول الأعضاء فيما بينها من اتفاقيات وعقد اجتماعات دورية لتوثيق الصلات بينها والتنسيق بين خططها السياسية تحقيقات للتعاون فيما بينها وصيانة استقلالها وسيادتها من كل اعتداء بالوسائل السياسية الممكنة، والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية
• قرارات المجلس ملزمة لمن يقبلها فيما عدا الأحوال التي يقع فيها خلاف بين دولتين من أعضاء الجامعة ويلجأ الطرفان إلى المجلس لفض النزاع بينهما. ففي هذه الأحوال تكون قرارات المجلس ملزمة ونافذة
• لا يجوز الالتجاء إلى القوة لفض المنازعات بين دولتين من دول الجامعة كما لا يجوز اتباع سياسة خارجية تضر بسياسة جامعة الدول العربية أو أية دولة من دولها
• يجوز لكل دولة من الدول الأعضاء ما اشتمل البروتوكول على قرار خاص بضرورة احترام استقلال لبنان وسيادته، وعلى قرار آخر باعتبار فلسطين ركنّا هامًا من أركان البلاد العربية وحقوق العرب فيها لا يمكن المساس بها من غير إضرار بالسلم والاستقلال في العالم العربي، ويجب على الدول العربية تأييد قضية عرب فلسطين بالعمل على تحقيق أمانيهم المشروعة وصون حقوقهم العادلة.
وأخيراً نص في البروتوكول على أن (تشكل فورًا لجنة فرعية سياسية من أعضاء اللجنة التحضيرية المذكورة للقيام بإعداد مشروع لنظام مجلس الجامعة، ولبحث المسائل السياسية التي يمكن إبرام اتفاقيات فيها بين الدول العربية). ووقع على هذا البروتوكول رؤساء الوفود المشاركة في اللجنة التحضيرية وذلك في 7 أكتوبر 1944 باستثناء السعودية واليمن اللتين وقعتاه في 3 يناير 1945 و 5 فبراير 1945 على التوالي بعد أن تم رفعه إلى كل من الملك عبد العزيز آل سعود والإمام يحيى حميد الدين.
ميثاق الجامعة العربية
مثّل بروتوكول الإسكندرية الوثيقة الرئيسية التي وضع على أساسها ميثاق جامعة الدول العربية وشارك في إعداده كل من اللجنة السياسية الفرعية التي أوصى بروتوكول الإسكندرية بتشكيلها ومندوبي الدول العربية الموقعين على بروتوكول الإسكندرية، مضافاً إليهم مندوب عام كل من السعودية واليمن وحضر مندوب الأحزاب الفلسطينية كمراقب. وبعد اكتمال مشروع الميثاق كنتاج لستة عشر اجتماعا عقدتها الأطراف المذكورة بمقر وزارة الخارجية المصرية في الفترة بين 17 فبراير و3 مارس 1945 أقر الميثاق بقصر الزعفران بالقاهرة في 19 مارس 1945 بعد إدخال بعض التنقيحات عليه.
تألف ميثاق الجامعة من ديباجة وعشرين مادة، وثلاثة ملاحق خاصة الملحق الأول خاص بفلسطين وتضمن اختيار مجلس الجامعة مندوباً عنها "أي عن فلسطين" للمشاركة في أعماله لحين حصولها على الاستقلال. والمحلق الثاني خاص بالتعاون مع الدول العربية غير المستقلة وبالتالي غير المشتركة في مجلس الجامعة. أما الملحق الثالث والأخير فهو خاص بتعيين السيد عبد الرحمن عزام الوزير المفوض بوزارة الخارجية المصرية كأول أمين عام للجامعة لمدة عامين. وأشارت الديباجة إلى أن الدول ذات الصلة وافقت على الميثاق بهدف تدعيم العلاقات والوشائج العربية في إطار من احترام الاستقلال والسيادة بما يحقق صالح عموم البلاد العربية.
وفى 22 مارس 1945 تم التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية من قبل مندوبي الدول العربية عدا السعودية واليمن اللتين وقعتا على الميثاق في وقت لاحق. وحضر جلسة التوقيع ممثل الأحزاب الفلسطينية وأصبح يوم 22 مارس من كل عام هو يوم الاحتفال بالعيد السنوي لجامعة الدول العربية.
المبادئ العامة للميثاق:
احترام استقلال وسيادة كل دولة، الاعتراف بحدودها القائمة، الاعتراف لكل دولة بحق إبرام المعاهدات والاتفاقات بشرط ألا تتعارض مع أحكام الجامعة وميثاقها، وعدم اللجوء إلى القوة في فض المنازعات بين الدول الأعضاء، وفي حالة الخلاف يفض بالوساطة بناء على طلب المتخاصمين
سلطات الجامعة العربية
يحق لجامعة الدول العربية إبرام المعاهدات الدولية، وتبادل التمثيل الدبلوماسي لدى الدول والمنظمات الدولية، وذلك لما تتمتع به الجامعة من شخصية قانونية دولية مستقلة ومنفصلة، كما أن لمبانيها ولموظفيها بالخارج الحق في التمتع بالحصانة الدبلوماسية طبقا للمادة 14 من الميثاق.
مبادئ جامعة الدول العربية
1. الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة
2. المساواة القانونية يبن الدول الأعضاء
3. عدم التدخل في شؤون الدول الأعضاء
4. المساعدة المتبادلة.
أهداف الجامعة
تسعى جامعة الدول العربية إلى: توثيق الصلات بين الدول العربية، وصيانة استقلالها، والمحافظة على أمن المنطقة العربية وسلامتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية.
اتفاقات الجامعة:
اتفاقية تسهيل التبادل التجاري، التعريفة الجمركية الموحدة، إنشاء المؤسسة المالية العربية للإنماء الاقتصادي، اتفاقية الوحدة الاقتصادية، اتفاقية الدفاع العربي المشترك.
العضوية في جامعة الدول العربية
يحق لكل دولة عربية مستقلة الانضمام إلى جامعة الدول العربية بعد أن تقدم طلبا بذلك يودع لدى الأمانة العامة الدائمة. ويعرض على المجلس في أول اجتماع يعقد بعد تقديم الطلب، كما تنقسم عضوية الجامعة العربية إلى عضوية أصلية وعضوية بالانضمام، والعضوية الأصلية هي المثبتة للدول العربية المستقلة السبع التي وقعت على الميثاق. والعضوية بالانضمام عن طريق تقديم الطلب.
عضوية فلسطين:
في مؤتمر الدار البيضاء الذي انعقد بعد حرب 1973 بين العرب وإسرائيل اعترف الملوك والرؤساء العرب المجتمعون في المغرب بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني في الجامعة العربية وعلى الصعيد الدولي، وفي عام 1976 وبناء على اقتراح مصري قبلت المنظمة الفلسطينية عضوا كامل العضوية ولها ممثل في مجلس الجامعة من حقه أن يصوت في كل القضايا التي يناقشها المجلس.
فقد العضوية:
لكل دولة عضو في جامعة الدول العربية الحق في الانسحاب من عضويتها، بشرط إبلاغ مجلس الجامعة بذلك قبل سنة من تنفيذه، على أن تتحمل الدولة المنسحبة جميع الالتزامات المترتبة على الانسحاب، وتفقد العضوية بزوال الشخصية القانونية الدولية لأي سبب يقتضي ذلك.

Amin Ortega
عضو محترف
عضو محترف

عدد المساهمات : 543
نقاط : 21834
تاريخ التسجيل : 28/10/2009
العمر : 23
الموقع : لا داعي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى