THEVESTLYCEE
مرحبا بك في منتديات تبسة التي تهتم بالتعليم الثانوي . نرجو منك زائرنا الكريم التسجيل والمشاركة معنا ونتمنى لك اطيب الاوقات في رفقتنا.

المسيح الدجّال في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المسيح الدجّال في الإسلام

مُساهمة  aissa13 في الخميس يونيو 10, 2010 11:35 pm

المسيح الدجّال في الإسلام



المقدّمة :

لقد تحدّث النبي محمد صلى الله عليه وسلم مراراً وتكراراً عن المسيح الدجّال في أحاديثه الشريفة ليحذّر المؤمنين منه، فتخبّرنا أحاديث نبويّة كثيرة عمّا أوحى الله تعالى لرسوله العربيّ الكريم عن هذا العدو الخطير . أهمّ مميزاته أن هويّته لا تُكشف إلاّ حين ظهوره، وعندها يبعث الله عيسى ابن مريم وأصحابه فيقضون عليه ، وتنبّأ محمد أيضاً بأنّ أحد المؤمنين هو الذي سيشير إلى الدجّال معرّفاً الناس عنه .



إن هدف هذه الرسالة هو إسقاط القناع عن المسيح الدجّال وكشف هويّته إنطلاقاً من المواصفات الواردة عنه في الأحاديث النبويّة الشريفة . يستطيع القارئ مراجعة تلك الأحاديث المقدّسة في الكتاب القيّم الذي أصدره المرحوم فضيلة الشيخ العلاّمة الدكتور صبحي الصالح عن " دار العلم للملايين " (بيروت) ، تحت عنوان " منهل الواردين " (شرح رياض الصالحين). وقد ورد ترقيم الأحاديث النبويّة الشريفة كما هي في " منهل الواردين " .



على المؤمنين كافّة بإداء فريضة الجهاد بكل وسيلة إذ قال النبي الكريم في حديثه الشريف (184): " من جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " .



فعلى ذلك يكون الجهاد ضدّ الدجّال اليوم بسلاح النفط والصواريخ والمقاطعة التامّة والبورصة والمصارف، ومن تردّد أو تساهل وتفاوض واستسلم فهو من الكافرين المرذولين .





مواصفات المسيح الدجّال



إليكم أهم مواصفات المسيح الدجّال من الأحاديث النبوية الشريفة :



بند 1
:
لن يُعرف الدجّال إلاّ حين ظهوره، ( 204 )

بند 2
:
يُعرّف عنه أحد المؤمنين، ( 1813 )

بند 3
:
يضلّ الكثير من المؤمنين، ( 1806 )

بند 4
:
بين عينيه أحرف " كَ فَ رَ " ( 1815 )

بند 5
:
إنّه من اليهود، ( 1810 ، 1818 )

بند 6
:
إنّه أعور، (204، 1815)

بند 7
:
( أ ) يظهر مع " يأجوج و مأجوج "، ( 188 )



(ب) في فلسطين



(ج) حيث يحشد جماعته من كل أنحاء العالم

بند 8
:
يبعث اللّه سيّدنا عيسى و أصحابه فيهلكونه، (1806، 1808)

بند 9
:
إنّه أكبر أمر من آدم إلى القيامة، (1812)






البند الأول : (عودة إلى مواصفات المسيح الدجّال)

لن يُعرف الدجّال إلاّ حين ظهوره، (204).



إنّ إحدى مميّزات النبوءة أنّها لا تتوضّح إلاّ حين حدوثها زمنيّاً. هذا ينطبق على نبوءات المسيح الدجّال، فنجد في الحديث 204 أن‍ّ رسول الله: " ذكر المسيح الدجّال، فأطنب في ذكره وقال: … إنّه ان يخرج فيكم فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم " .

لقد حاول مؤمنون كثيرون في الماضي أن يكتشفوا شيئاً من ملامح المسيح الدجّال عبثاً. فيذكِّرنا الحديث 204 أنّه عند خروج الدجّال ستتوضّح معالمه.



الوحي الإنجيلي :

لقد حذّر هو أيضاً ومراراً من ظهور الدجّال: "لقد سمعتم أنّ المسيح الدجّال سيأتي... الذي ينكر أنّ يسوع هو المسيح، هذا هو المسيح الدجّال" (1 يوحنا 22:2).





البند الثاني : (عودة إلى مواصفات المسيح الدجّال)

يُعرّف عن الدجّال أحد المؤمنين (1813).

يذكر الحديث 1813 بصراحة أنّ رجلاً من المؤمنين سيكشف القناع عن وجه المسيح الدجّال، ويشير إليه فاضحاً هويته:

"وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: "يخرج الدجّال فيتوجّه قِبَلَه رجل من المؤمنين … فيقول: يا أيها الناس، إنّ هذا هو الدجّال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم".

لا بدّ من ملاحظة أمر مهمّ هنا وهو أنّ النبي محمد "تنبّأ بمجيء رجل من بعده، رسالته الخاصة هي كشف هوية المسيح الدجّال. إنّ هذا الرجل الكاشف عن وجه الدجّال هو "من المؤمنين"، ولم يوضح رسول الله، وذلك تفسيحاً للعمل الإلهي الذي يتجاوز التعصّب البشري ولا يتقيّد به، تثبيتاً لحريّته تعالى المطلقة في خيرة رجاله.

وقال رسول الله في نفس الحديث عن هذا المؤمن: "هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين".

تفسير "منهل الواردين": لأنّه جابه الدجّال ودمغه بشهادة الحقّ.

ولقد ظهر فعلاً هذا الرجل المؤمن معلناً أنّ الدجال هو الكيان الإسرائيلي المزيّف الكذّاب. ولن يتعرّف على هذا المؤمن المرسل لفضح الدجّال إلاّ المؤمنين مثله من كل جنس وطائفة.



الوحي الإنجيلي:

لقد ورد ذكر المسيح الدجّال في كتب العهد الجديد وأهمّها كتاب رؤيا يوحنا الذي تكلّم عن الدجّال كوحش يظهر في المستقبل. لكن كتاب الرؤيا كان غامضاً، يستحال تفسيره إلاّ بواسطة رجل مؤمن يبعثه الله تعالى وقد رآه يوحنا يفتح كتاب الرؤيا، أي يُفسّر الغازه، فاضحاً هذا الدجّال (رؤيا 1:10-2).





البند الثالث: (عودة إلى مواصفات المسيح الدجّال)

الدجّال يضلُّ الكثير من المؤمنين (1806).



حديث 1806:

" … فيأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به ويستجيبون له … ".

إنّ استجابة المؤمنين للدجّال الخبيث هي التي جعلت رسول الله يقول لهــم:

"غير الدجّال أخوفني عليكم" (1806) … ألا هل بلَّغتُ؟ قالوا: نعم. قال: "اللهم اشهد". ثلاثاً. ويلكم، انظروا: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض" (204).



الوحي الإنجيلي:

لقد حذّر السيّد المسيح المؤمنين من شرّ المسيح الصهيوني الكذاب وجماعته حين قال لتلاميذه:

"احذروا أن يضلّكم أحد! فإنّ كثيرين سيأتون تحت إسمي ويقولون: أنا هو المسيح، ويضلّون كثيرين … حينئذٍ أيضاً يشكّ كثيرون، فيخون بعضهم بعضاً، ويمقت بعضهم بعضاً … ها أنا قد سبقت فبلّغتكم" (متّى 24).





البند الرابع: (عودة إلى مواصفات المسيح الدجّال)

بين عينيه أحرف " كَ فَ رَ " ( 1815 ).



حديث 1815:

"وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول: "ما من نبيّ إلاّ وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، … مكتوب بين عينيه: كَ فَ رَ".



تفسير منهل الواردين:

" قال العلماء: إنّ الكتابة المذكورة حقيقة جعلها الله تعالى علامة قاطعة. بكذب الدجّال، فيُظهر الله المؤمن عليه ويخفيها عمّن أراد شقاوته".



لقد أظهر الله للمؤمن المطلوب منه كشف هوية الدجّال (البند الثاني) معنى هذه الأحرف الثلاثة التي بجمعها تصبح "كُفْر" أو "كَفَرَ" . فمكتوب، معنوياً طبعاً، على جبهة الدجّال وبين عينيه أنّه الكفر بعينه، فهو الكافر بالله وبآياته وهذا ينطبق على الرجل الصهيوني الذي كفر برفضه السيّد المسيح والرسل وبتبشيره بمسيح آخر.



الوحي الإنجيلي:

لقد ورد في البند الثاني ذكر وحش الرؤيا الذي رآه يوحنا. هذا الوحش هو المسيح الدجّال. وللوحش رؤوس سبعة تحمل أسماء تجديف وكفر (رؤيا 1:13). إنّ هذه الأسماء، كالأحرف "كَ فَ رَ" ليست مادية بل معنويّة أيضاً، وتشير إلى طبيعة الدجّال الكافرة.





البند الخامس: (عودة إلى مواصفات المسيح الدجّال)

المسيح الدجّال من اليهود (1810، 1818).



إنّ المسيح الدجّال يخرج من بين اليهود فله علاقة وثيقة وإيّاهم.

حديث 1810:

"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتبع الدجّال من يهود أصبهان (إيران) سبعون الفـاً …".



تفسير المؤلف:

إن العدد " 7" في لغة الأنبياء يرمز إلى الشمول والاحتواء، والعدد "1000" إلى الكون. فالعدد سبعون ألف يرمز في مضمونه إلى يهود العالم. وبذكر أصبهان بالتحديد، يلفت رسول الله الإنتباه إلى الواقع الإيراني حيث كان يوجد هذا العدد من اليهود في أصبهان خلال حكم الشاه المخلوع، وقد التحق عدد كبير منهم إلى الكيان الإسرائيلي، كما فعل يهود كثيرون من مختلف أنحاء العالم.



حديث1818:

"قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا تقوم الساعة حتى يُقاتل المسلمون اليهود…". (راجع حديث 1818 تفسير 3 عن "الغرقد").



تفسير منهل الواردين:

"حتى يُقاتل المسلمون اليهود: فيه إشارة واضحة إلى أنّ اليهود في آخر الزمان، يستردّون بعض قوّتهم، حتى يتمكّنوا من محاربة المسلمين".



الوحي الإنجيلي:

يُشير الوحي الإنجيلي بوضوح إلى أنّ المسيح الدجّال هو من اليهود الذين ينكرون أن يسوع (أي عيسى عليه السلام) هو المسيح: "مَن الكذّاب؟ الذي ينكر أنّ يسوع هو المسيح (أي اليهود). هذا هو المسيح الدجّال" (1 يوحنا 22:2).



ويوضح يوحنا الرسول أنّ المسيح الدجّال عبارة عن كيان جماعي إذ يقول: "قد انتشر في العالم مضلّون كثيرون، لا يعترفون بيسـوع المسيح. هؤلاء هم المسـيح الدجّال" (2 يوحنا 7).



يجب ملاحظة صيغة الجمع "مضلّون كثيرون" الذين يُكوّنون المسيح الدجّال بصيغة المفرد. وإن يوحنا يزيد الأمر وضوحاً بقوله أن جماعة المسيح الدجّال خرجوا من اليهود، فيقول عنهم:

" لقد سمعتم أنّ المسيح الدجّال سيأتي، وها إنه قد ظهر مسحاء دجّالون كثيرون … لقد خرجوا منا …" (1 يوحنا 18:2 - 19).



"لقد خرجوا منا" تعني أنّهم خرجوا من اليهود. فكان الرسل يهوداً، إلاّ أنّهم آمنوا بالسيد المسيح. أمّا اليهود الذين لم يؤمنوا به فهم معشر المسيح الدجّال، كونهم ينتظرون مسيحاً آخر يكون صهيونيّاً، أي سياسياً، يعمل على إقامة مملكة يهودية، تهيمن على العالم. هذا هو المسيح الوهميّ الدجّال.





البند السادس: (عودة إلى مواصفات المسيح الدجّال)

إنّه أعور (204، 1815).



هذا لا يشير إلى عاهة جسدية فحسب، بل إلى خلل نفساني، فلا يرى الدجّال الأشياء إلاّ بعين واحدة، أي من وجهة نظر واحدة، و من منطلق أنانيته التي لا حدود لها.



حديث 204 (وغيره 1815):

"إنّ ربكم ليس بأعور، و إنّه (الدجّال) أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية".



مع احترامنا لكل عاهة جسدية و لكل عدو كونه إنسان، إلاّ أنه يجب لفت نظر القارىء إلى السيّد موشي دايان، وزير الدفاع السابق للكيان الصهيوني، وهو الرجل السياسي الوحيد الأعور في العالم، و كأنّ اللّه أبرزه رمزاً حياً للدجّال الأعور المتنبأ به.





البند السابع: (عودة إلى مواصفات المسيح الدجّال)

( أ ) المسيح الدجّال يظهر مع يأجوج ومأجوج (188).

(ب) في فلسطين.

(ج) قادمين من كافة أنحاء العالم.



تعوّد الأنبياء في التوراة والانجيل، تطبيق عبارة "يأجوج ومأجوج" على جماعة الكافرين بآيات الله تعالى. ثم يأتي النبي محمد ويذكّرنا بهذه الحقيقة.



حديث 188:

"عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم دخل عليها فزعاً يقول: "لا إله إلاّ الله. ويلٌ للعرب من شرّ قد اقترب فُتح اليوم من ردم (سدّ) يأجوج ومأجوج مثل هذه". وحلّق بإصبعيه الإبهام والتي تليها".



إنّ هذا الحديث الشريف لهو دليل على أنّ يأجوج ومأجوج ما كانوا قد خرجوا بعد، إذ أنّ الرسول يقول إنّ هذا الشر الذي سينهار على العرب "قد اقترب"، أي في المستقبل. وقد ظنّ بعض المفسّرين الأجلاّء أنّ ليأجوج ومأجوج علاقة بالإسكندر الأكبر. إلاّ أنّ كافة من درس النصوص الإنجيلية والآيات القرآنية والأحاديث النبويّة عن كثب، وجد أن يأجوج ومأجوج تُنبِّئ بهما للمستقبل، أي بعد الرسول الكريم محمد لا قبله. ومعروف أنّ الإسكندر الأكبر قد ظهر في الجيل الرابع ق.م.، أي تقريباً ألف سنة قبل ظهور رسول الله.



وقد نتج هذا الإلتباس في التفسير عمّا ورد في الآية القرآنية الشريفة في سورة الكهف: "قالوا يا ذا القرنين إنّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا سداً ". وكان الإسكندر الأكبر يلقّب "ذو القرنين". إلاّ أنّي اعتقد أن المقصود هنا هو وحش الرؤيا الثاني، "ذو القرنين" (رؤيا 11:13)، الظاهر مع المسيح الدجّال. إن البحث المنطقي لهذه المسألة يجب أن يتخذ هذا الإتجاه.



إنّ النبي محمد يحذّر من يأجوج ومأجوج بنفس الشدّة التي يحذّر بها من المسيح الدجّال، وإن قلقه على العرب من الشرّين قلق واحد. فالحديث 1806 يشمل كل من المسيح الدجّال ويأجوج ومأجوج على أنهم يظهرون فيحاربهم عيسى عليه السلام وأصحابه ويهلكهم. وإليكم مقتطفات من هذا الحديث الشريف. قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:



"غير الدجّال أخوفني عليكم: أن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه (قاطع حجته) دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤٌ (كل امرئ) حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم… يا عباد الله فاثبتوا … ثم يأتي عيسى صلى الله عليه وسلّم قوماً قد عصمهم الله منه (المناضلين ضد الدجّال)، فيمسح عن وجوههم (تعزية لما لاقوه من محن في النضال)، ويُحدّث بدرجاتهم في الجنة … إذ أوحى الله تعالى إلىعيسى صلى الله عليه وسلّم: إني قد أخرجت عباداً لا يدان لأحد بقتالهم (لا قدرة لأحد عليهم، وهم الذين يقاومون الدجّال). ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب يَنْسِلون (يأتون مسرعين)، فيمرّ أوائلهم على بحيرة طبريا (فلسطين) … فيرغب نبيّ الله عيسى صلى الله عليه وسلّم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى، فيرسل الله عليهم (أي على يأجوج ومأجوج) النغف (ديدان) في رقابهم فيصبحون فرسى (قتلى) كموت نفس واحدة (دفعة واحدة)".



إنّ هذا الحديث الشريف العظيم لهو هدىً حقاً لكل المؤمنين، فمنه نتّعظ ومنه نفهم أن المسيح الدجّال هو يأجوج ومأجوج. فمن تأمّل في الأمر تبيّن له بجلاء أن الدجال ويأجوج ومأجوج كيان واحد وجماعة مفسدة واحدة تنهار على فلسطين كالسيل من كافة أنحاء العالم. أليس هذا حال الصهاينة الذين "من كل حدب ينسلون" إلى فلسطين في عهدنا هذا؟



ولا يصعب على المؤمن المطلّع على أساليب الوحي أن يستوعب الأسباب التي تجعل من الصهاينة يأجوج ومأجوج، رمز الكفر، إذ أن الإسرائيليين كفروا في عقيدتهم بنبذهم الرسل وكفروا بأعمالهم الإجرامية المدمّرة، والكفر مسجّل لهم، إلى الأبد، بين عينيهم.



الوحي الإنجيلي:

لقد حذّرنا الله تعالى في الإنجيل من ظهور يأجوج ومأجوج في فلسطين ليحتلوا حتى القدس. فيروي كتاب الرؤيا أن في آخر الزمان "سيفلت الشيطان على الأرض، ويحشد جماعة يأجوج ومأجوج من زوايا الأرض الأربع في فلسطين للحرب (لا للسلم)، فيطلعون (يستوطنون) على سعة الأرض (فلسطين) كلّها ويحاصرون المدينة المحبوبة (القدس)" (رؤيا 7:20-9).



إنّ وجود الإسرائيليين – القادمين اليوم من كل أنحاء العالم إلى فلسطين، راغبين جعل القدس عاصمة كيانهم الدجّال – لهو دليلٌ قاطع على أنّهم يأجوج ومأجوج المتنبأ بهم، وأنّهم شعب هذا المسيح الصهيوني الوهمي الدجّال الذي سينهار نهائياً بقوة الله تعالى عن قريب.





البند الثامن: (عودة إلى مواصفات المسيح الدجّال)

يبعث الله عيسى وأصحابه فيهلكون الدجّال (1806 ، 1808).



لقد رأينا الحديث 1806 في البند السابق، فعلمنا أنّ الله تعالى سيبعث سيدنا المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وأصحابه، فيقضون على الدجّال بغتة.



ويجدر الإشارة هنا، إلى أن اصحاب عيسى عليه السلام ليسوا بالضرورة المسيحيين التقليديين وحدهم، خاصة وقد انجرف منهم الكثيرين وراء الدجّال فسقطوا في الخيانة، إنما أصحاب السيد المسيح هم المؤمنون، من كلّ الفئات والأجناس، الذين يقاومون الدجّال ويحاربونه. إنّهم القوم الذي "قد عصمهم الله منه"، وهؤلاء العباد الذين "لا يدان لأحد بقتالهم"، الذين ذكرهم رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلّم في حديث 1806.



و في قول النبي محمد: "ثم يأتي عيسى صلى الله عليه وسلّم قوماً قد عصمهم الله"، نقطة تستحق التأمّل العميق. فكأنّ هؤلاء المجاهدين المباركين منقادون بروح عيسى القدوس عليه السلام إلى الجهاد ضدّ الدجّال عدوّ الله تعالى وعدوّه وعدوّ الناس أجمعين.



ويروي الحديث 1808 نفس النبوءة، فيقول رسول الله:

" يخرج الدجّال في أمّتي … فيبعث الله تعالى عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلّم فيطلبه فيهلكه".



تفسير منهل الواردين:

فيطلبه: يلاحقه ليدركه.

فيهلكه: أي يقتله، وهكذا يريح المسيح الصادق الناس جميعاً من شرّ المسيح الأعور الدجّال.



الوحي الانجيلي:

يُبشّر الإنجيل بأنّ السيّد المسيح وأصحابه سيقضون قضاء تاماً ونهائياً على الدجّال وجماعته، إذ يقول الرسول يوحنا في كتاب الرؤيا:

"رأيت السماء مفتوحة وإذا بفرس أبيض، والراكب عليه (الفارس) يسمّى "الأمين" و "الصادق" (أي المسيح الأمين الصادق، عيسى عليه السلام). إنّه يحاكم ويحارب بالعدل … واسمه "كلمة الله" (إنّه إذاً السيد المسيح). وتتبعه جيوش السماء … ورأيت الوحش (المسيح الدجّال) وملوك الأرض (حلفاء الوحش) وجيوشهم، قد حشدوا ليحاربوا الفارس (السيد المسيح) وجيشه. فقُبِض على الوحش وعلى النبي الكذّاب الذي معه (الوحش الثاني ذو القرنين) … وطرحا كلاهما معاً، وهما حيّان، في بحيرة النار المُتَّقِدة بالكبريت" (رؤيا 11:19-21).





البند التاسع: (عودة إلى مواصفات المسيح الدجّال)

الدجّال أكبر أمر من آدم إلى القيامة (1812).



حديث 1812:

"وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ما بين آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجّال".



إنّ أهميّة الدجّال القصوى ترجع إلى أمرين:



1- منتهى شروره ومفاسده في العالم إذ أنّه أداة الشيطان على الأرض والمخرّب الأكبر منذ إنشاء العالم، لذلك يقول عنه نبي الله (1806) إنّه "يمرّ بالخَرِبة". كما نبّهنا المسيح بأن "أبشع الخراب" (متّى 15:24) يظهر مع الدجّال، وأنّه سيكون آنذاك ضيق شديد، لم يسبق له مثيل منذ بدء العالم حتى الآن (في زمنه)، ولن يكون مثله من بعد" (متّى 24: 21).



2- هذا الضيق الشديد هو بمثابة محك، فيضع المؤمنين على محكّ التجربة لكشف نوعية إيمانهم. لذلك قال النبي محمد للمؤمنين في حديثه (1806) عن المسيح الدجّال: "يا عباد الله، فاثبتوا … "، وقال لهم السيد المسيح: "حينئذٍ يُسلّمونكم إلى الضيق ويقتلونكم … ويشُك الكثيرون ويخون بعضهم بعضاً… ولكن ، من يثبت إلى المنتهى ، فذلك يخلص" (متّى 9:24-13).

عودة للأعلى

_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
الحمد لله

aissa13
عضو محترف
عضو محترف

عدد المساهمات : 750
نقاط : 20944
تاريخ التسجيل : 17/01/2010
العمر : 25

http://www.facebook.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد

مُساهمة  the kid في الأحد يونيو 13, 2010 6:16 pm

مشكور أخي .اللهم جنبنا فتنة المسيح الدجال و معاوينيه على نشر الشر في العالم
اللهم إنا نجعلك في نحورهم و نعوذ بك من شرورهم
اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه
سبحان الله ، الله أكبر
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبدوه ورسوله
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

the kid
عضو ممتاز
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 254
نقاط : 21072
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 24

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى